تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٣٢٧) ٦ - ما رواه عبد الرزاق عن معمر، عن أيوب، عن القاسم بن محمد قال: "كنا يتامى في حجر عائشة، فكانت تزكي أموالنا ثم دفعته مقارضة فبورك لنا فيه" (١).

وجه الدلالة: أن عائشة رضي الله عنها كانت تدفع أموال اليتامى الذين في حجرها مضاربة، فدل ذلك على مشروعية المضاربة في أموال اليتامى.

٧ - ولأن ذلك أحظ للمولى عليه؛ لتكون نفقته من فاضله وربحه كما يفعله البالغون في أموالهم (٢).

القول الثاني: عدم جواز المضاربة بماله.

هو رواية عن الإمام أحمد (٣).

وحجته: اجتناب المخاطرة به، وأن خزنه أحفظ له (٤).

ونوقش هذا الاستدلال: بأن المضاربة بمال اليتيم مشروطة بانتفاء الخطر، ولا يسلم بأن خزنه أحفظ له، بل المضاربة به أحفظ لماله لينفق من فاضل ربحه، وخزنه سبب لاستهلاك الصدقة له.

الترجيح:

الراجح -والله أعلم- هو القول الأول؛ إذ هو الوارد عن الصحابة رضي الله عنهم.

(١) مصنف عبد الرزاق ٤/ ٢٥١.

وأخرجه مالك في الموطأ (٨٦٥) بنحوه بلاغا.

(٢) المغني ٦/ ٣٣٩.

(٣) المغني ٦/ ٣٣٩، الفروع ٤/ ٣٢١.

(٤) الإنصاف مع الشرح الكير ١٣/ ٣٧٦.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٨ · الصفحة ٢٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٨ · ص ٢٦٨