٥ - وحجة الشافعية: أن الأب والجد لا يتهمان لكمال شفقتهما.
المطلب الثاني: أخذ جزء من ربح ماله مقابل المضاربة به (١)
وفيه مسألتان:
المسألة الأولى: مشروعية المضاربة بمال اليتيم، ونحوه.
للولي أن يبيع ويشتري في مال اليتيم، وأن يدفعه لغيره مضاربة، بل صرح جمع من أهل العلم على استحباب ذلك (٢).
وهذا قول جمهور أهل العلم (٣).
ونص الشافعية: على أنه يجب على الولي حفظ مال الصبي عن أسباب التلف واستنماؤه قدر ما تأكله المؤون من نفقة وغيرها إن أمكن.
لكن اشترط الحنابلة (٤) شرطين: أن لا يتجر به إلا في المواضع الآمنة، وأن لا يدفعه إلا إلى الأمناء، ولعله مراد غيرهم.
(١) المضاربة: لغة مشتقة من الضرب في الأرض، وهو السفر فيها للتجارة.
وفي الاصطلاح: أن يدفع رجل ماله إلى آخر يتجر له فيه على أن ما حصل من الربح بينهما حسب ما يشترطانه (المغني ٧/ ١٣٢، والمطلع ص ٢٦١).
(٢) الاختيارات ص ١٣٨.
(٣) أحكام القرآن للجصاص ٢/ ٦٦، المبسوط ٢٨/ ٢٨، البحر الرائق ٨/ ٤٦٨، المدونة ٥/ ٣١٤، الكافي لابن عبد البر ٢/ ١٠٣٣، روضة الطالبين ٥/ ١٢٤، الفروع ٤/ ٣٢١، المبدع ٤/ ٣٣٨.
(٤) الإنصاف مع الشرح الكبير ١٣/ ٣٧٦.