تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣ - أن ولاية النكاح تنتقل شرعا بعد موت الموصي إلى غيره من الأولياء، فلم يجز أن يوصي بها إلى غير مستحقها كالحضانة (١).

٤ - أنها ولاية نكاح، فلم يجز الوصية بها كولاية الحاكم (٢).

٥ - أن الولي أجنبي من المرأة، فلا ينظر لها كنظر الولي من طلب الكفاءة، ونحوها؛ إذ لا يلحقه عار ولا ضرر بوضعها في غير كفئها.

وقد يناقش: بأن الأب أو غيره من الأولياء لا يوصي عليها إلا من يثق بنظره وأمانته وحسن اختياره.

٦ - أن ولاية الموصي قد انقطعت بموته، ولها من يستحقها شرعا بدون وصيته، ففي نقلها إلى الأجنبي إسقاط لحق من يستحقها شرعا، وتمليك ممن لا يملكها إلى من لا يستحقها.

٧ - أن الوصي أجنبي غير وارث، والولاية في النكاح مستحقة بالميراث.

وهذا التعليل يتجه على مذهب الإمام أبي حنيفة في قوله: «كل من استحق الميراث -فرضا أو تعصيبا- استحق الولاية»، وأما مذهب جمهور أهل العلم: فالولاية مستحقة بالإرث بالتعصيب خاصة في الجملة.

دليل القول الثاني: (الجواز)

١ - أنها ولاية ثابتة شرعا للولي فجازت وصيته بها، كما جازت وصيته بولاية المال.

ونوقش: بالفرق، فالبضع للأولياء، والمال للأوصياء.

٢ - أن للولي أن يستنيب غيره في حياته، فكذا بعد مماته.

(١) المغني والشرح الكبير ٧/ ٣٥٤، والمبدع ٧/ ٤١.

(٢) المصدر السابق.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٨ · الصفحة ٢٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٨ · ص ٢٣٨