تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشرط الثاني: البلوغ.

اتفق الفقهاء على أنه لا تصح وصاية صبي غير مميز؛ إذ لا عبارة له، ولأنه يولى عليه، فمن باب أولى أن لا يلي أمر غيره.

أما الصبي المميز: فقد اختلف الفقهاء في وصايته، فذهب الحنفية والشافعية والحنابلة في رواية: إلى أنه لا تصح وصاية الصبي المميز، إلا أن الحنفية استثنوا: ما إذا كانت الوصاية في تجهيزه وأمر دفنه فتصح منه.

وذهب المالكية، والحنابلة على الصحيح من المذهب، والشافعية في قول: إلى صحة وصاية الصبي المميز؛ لأنها تصرف تمحض نفعًا له، فصح منه كالإسلام والصلاة.

واشترط المالكية لصحة الوصاية من المميز: أن يكون ممن يعقل القربة كما قيّد بعض الحنابلة صحة الوصاية من المميز بأن يكون قد جاوز العشر (١).

وانظر بحث شروط الوصي في باب الموصي والموصى له: شرط البلوغ.

وقد تقدم التفصيل في هذه المسألة.

الشرط الثالث: الحرية.

اختلف الفقهاء في اشتراط أن يكون الموصي حرًا على قولين:

القول الأول: صحة الوصاية إلى العبد في غير المال، سواء كان مكاتبًا، أم مدبرًا، أم أم ولد، أم غيرهم.

وبه قال الحنابلة (٢).

(١) المصادر السابقة.

(٢) الإنصاف ٧/ ١٨٣، كشاف القناع ٤/ ٣٣٦.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٨ · الصفحة ٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٨ · ص ٢١