تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ابن القيم: "هو مذهب أحمد المنصوص عنه، وهو أعدل الأقوال، وعليه يدل كلام الصحابة، وبه يزول الإشكال، وهو مقتضى الدليل والقياس" (١).

القول الرابع: ذهب ابن حزم رحمه الله -إلى فرض الصيام على وليه دون غيره، حيث قال: "من مات وعليه صوم فرض من قضاء رمضان، أو نذر، أو كفارة واجبة، ففرضٌ على أوليائه أن يصوموه عنه هم أو بعضهم، ولا إطعام في ذلك أصلًا، أوصى أو لم يوص به، فإن لم يكن له وليّ استُؤجر عنه من رأس ماله من يصومه عنه ولا بد أوصى أو لم يوص، وهو مقدَّم على ديون الناس" (٢).

سبب الخلاف:

١ - معارضة القياس للآثار الواردة في هذا الموضوع (٣).

فالقائل بتقديم القياس على الخبر يرى وجوب الإطعام عن الصوم الواجب في ذمة الميت، وأن الصيام غير مجزئ عنه، والقائل بتقديم الخبر على القياس يرى جواز الصوم نيابة عن الميت.

٢ - فتوى الراوي بخلاف ما رواه مرفوعًا (٤).

فالقائل بأن العبرة بما أفتى لا بما روى، قال بالإطعام عن الصوم الواجب في ذمة الميت.

(١) تهذيب سنن أبي داود ٣/ ٢٨١.

(٢) المحلى، مرجع سابق، ٤/ ٤٢١.

(٣) بداية المجتهد، مرجع سابق، ١/ ٣٠٠.

(٤) التمهيد للإسنوي ص ٤١٣، فتح الباري ٤/ ١٩٤، أسباب اختلاف الفقهاء للتركي ص ١٣٩، أثر الاختلاف في القواعد الأصولية في اختلاف الفقهاء ص ٤٣٦، أحكام الفدية ص ٢٨٨.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٨ · الصفحة ١١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٨ · ص ١١٢