تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القول الثاني: أنه تلزمه الفدية.

حكي عن طاووس، وقتادة، وقال أبو الخطاب: يحتمل أن يجب الصوم عنه، أو التكفير (١).

قال شيخ الإسلام: " إذا اتصل به المرض ولم يمكنه القضاء فليس على ورثته إلا الإطعام عنه " (٢).

الأدلة:

أدلة القول الأول:

استدل هذا القول بما يلي:

١ - عموم قوله سبحانه: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ (٣).

٢ - وقوله سبحانه: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (٤).

وهذا قد فعل ما في استطاعته.

٣ - قوله تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ (٥) وهذا لم يدرك عدة من أيام أخر.

(٢٧٩) ٤ - ما رواه البخاري ومسلم من طريق أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي ﷺ قال: "دعوني ما تركتكم، إنما أهلك من

(١) المصنف لعبد الرزاق ٤/ ٢٣٨، الأصل ٢/ ١٩٧ - ١٩٩، المجموع ٦/ ٣٧٢، المغني ٣/ ٨٤، معالم السنن ٣/ ٢٨٠، المحلى ٦/ ٤٢٠، تفسير القرطبي ٢/ ٢٨٥.

(٢) الزركشي على الخرقي ٢/ ٤١، مجموع الفتاوى ٢٥/ ٢٦٩، الفروع ٣/ ٩٣، الإنصاف ٧/ ٥٠٠.

(٣) من آية ٢٨٦ من سورة البقرة.

(٤) من آية ١٦ من سورة التغابن.

(٥) من آية ١٨٥ من سورة البقرة.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٨ · الصفحة ١٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٨ · ص ١٠٥