المبحث الثالث: الشرط الثالث: اشتراط القربة لصحة الوصية
الأصل في الوصية أن يقصد بها التقرب إلى الله تعالى بذلك.
كالوصية ببر ذوي الأرحام وصلتهم من غير الوارثين، والوصية ببناء مسجد أو مدرسة علم، ونحو ذلك.
وقد اختلف العلماء رحمهم الله -في صحة الوصية فيما ليس قربة من المباحات على قولين:
القول الأول: عدم اشتراط القربة لصحة الوصية.
وإلى هذا ذهب الجمهور: فهو مذهب الحنفية (١)، والمالكية (٢)، والشافعية (٣)، والحنابلة (٤).
القول الثاني: اشتراط القربة لصحة الوصية.
وهذا قول شيخ الإسلام.
قال رحمه الله: " فأما الأعمال التي ليست طاعة لله ورسوله فلا ينتفع بها الميت بحال، فإذا اشترط الموصي أو الواقف عملا أو صفة لا ثواب فيها
(١) حاشية بن عابدين، مرجع سابق، ٦/ ٦٩٢، ٧٣٨.
(٢) الذخيرة ٧/ ١٥٦، شرح الخرشي ٨/ ١٦٨.
(٣) مغني المحتاج ٣/ ٤٠، شرح المحلي مع حاشية القليوبي ٣/ ١٥٧.
(٤) الفروع ٤/ ٥٨٧، الإنصاف ٧/ ٢٣٧.