تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢ - ولأن استمراره على وصيته بمنزلة إنشاء وصية جديدة لورثة الموصى له، بخلاف ما إذا لم يعلم، فإن الوصية تبطل؛ لاحتمال أنه لو علم بوفاته لرجع عن وصيته.

ونوقش هذا الاستدلال: أنه لم يغير وصيته بعد علمه بوفاته لمعرفته ببطلان الوصية بموته، والأموال لا تنتقل بالشك.

الراجح -والله أعلم- ما ذهب إليه جمهور أهل العلم؛ لقوة دليله.

المطلب الثاني: وفاة الموصى له بعد وفاة الموصي

فإن كان بعد قبوله، فبالاتفاق على أن الوصية تورث عنه؛ لاستحقاقه لها بالقبول، ومن مات عن حق فلورثته.

وأما من مات قبل القبول، فاختلف الفقهاء في ذلك على ثلاثة أقوال:

القول الأول: أن حق القبول ينتقل للوارث، فإن شاء قبل، أو رد، ولا يبطل بموت الموصى له.

ذهب إلى ذلك المالكية على الراجح عندهم (١)، والشافعية (٢)، والحنابلة في إحدى الروايتين وهي المذهب (٣).

(١) المدونة ٦/ ٣٥، المعونة للقاضي عبد الوهاب ٣/ ١٦٤٤، المقدمات ٣/ ١٢٠، الذخيرة ٧/ ٥٥.

(٢) الحاوي الكبير ٨/ ٢٥٧، حلية العلماء ٦/ ٧٦، روضة الطالبين ٦/ ١٤٣.

(٣) المغني ٨/ ٤١٦، شرح الزركشي ٤/ ٣٧١، قواعد ابن رجب ص ٣٤٣، إرث الحقوق ٢234.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٧ · الصفحة ٥٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٧ · ص ٥٣٣