تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على وجه لا يتميز منه كان رجوعا؛ لأنه يتعذر بذلك تسليمه، فيدل على رجوعه، فإن خلطه بما يتميز منه، لم يكن رجوعا؛ لأنه يمكن تسليمه ".

الأدلة:

دليل القول الأول:

١ - أن الأصل بقاء الوصية.

٢ - أن الخلط لا يعدم الموصى به، بل هو باق بعده، وإن كان مختلطًا بغيره (١).

ونوقش: بأن الموصى به بعد خلطه بما لا يمكن تمييزه في حكم المعدوم؛ لتعذر تسليمه إلى الموصى له.

دليل القول الثاني: أن الموصي عندما خلط الموصى به بغيره بحيث لا يمكن تمييزه، أخرجه عن إمكان التسليم، فلا يمكن تسليمه إلى الموصى له، فكان دليلًا على رجوعه في الوصية (٢).

ونوقش: بعدم التسليم، فالتسليم ممكن.

الترجيح:

الراجح -والله أعلم- هو القول الأول، وهو أن خلط الموصى به بغيره بحيث لا يعتبر رجوعًا؛ لقوة دليله.

الصورة الثالثة: خلط الموصى به غير المعين، كما لو أوصى بقنطار قمح من صبره، ثم خلطها بغيرها.

(١) انظر: الوصية والوقف في الإسلام مقاصد وقواعد د. محمد كمال الدين إمام ص ١٣١.

(٢) انظر: أسنى المطالب للأنصاري ٣/ ٦٦، المغني لابن قدامة ٦/ ٩٧.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٧ · الصفحة ٥٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٧ · ص ٥٠٩