تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المبحث الخامس: المبطل الخامس: جحد الوصية

إذا قال الموصي: لم أوص، أو لم تصدر مني وصية، أو يقول أمام شهود: اشهدوا أني لم أوص لفلان بقليل ولا كثير، أي أن الموصي ينفي الوصية في الماضي.

فقد اختلف الفقهاء رحمهم الله -في كون جحود الوصية رجوعًا على قولين:

القول الأول: أن جحد الوصية يعتبر رجوعًا.

قال به أبو يوسف صاحب أبي حنيفة (١)، والشافعية فيما إذا لم يكن الجحود لغرض (٢)، وقال به الحنابلة في قول (٣).

قال الكاساني (٤): " ولو أوصى ثم جحد الوصية ذكر في الأصل أنه يكون رجوعا، ولم يذكر خلافا. قال المعلى عن أبي يوسف في نوادره قال أبو يوسف --رحمه الله تعالى--: في رجل أوصى بوصية ثم عرضت عليه من الغد فقال: لا أعرف هذه الوصية، قال: هذا رجوع منه.

وكذلك لو قال: لم أوص بهذه الوصية ".

(١) تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق ٦/ ١٨٧، بدائع الصنائع ٧/ ٣٨٠، العناية شرح الهداية ١٠/ ٤٣٩.

(٢) مغني المحتاج ٤/ ١١٣، أسنى المطالب ٣/ ٦٤.

(٣) المغني ٦/ ٩٨، تصحيح الفروع ٤/ ٦٦٣، الإنصاف ٧/ ٢١٣.

(٤) بدائع الصنائع ٧/ ٣٨٠.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٧ · الصفحة ٤٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٧ · ص ٤٨٧