٢ - قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ (١)، والأمر بإيفاء العقد يتضمن إيفاء أصله، ووصفه، ومن وصفه: الشرط فيه.
(٢٤٦) ٣ - ما رواه البخاري ومسلم من طريق الليث قال: حدّثني يزيد ابن أبى حبيب، عن أبى الخير، عن عقبة بن عامر رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: " إن أحق الشروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج " (٢).
٤ - قوله ﷺ: "المسلمون على شروطهم" (٣)، والموصي قد أوصى بماله على هذا الشرط، ولم يأذن في صرفه إلا على هذا الوجه، فوجب الالتزام به؛ لأن الأصل في الأموال العصمة.
٥ - فعل الصحابة رضي الله عنه، فقد شرطوا في وصاياهم شروطًا، ولو لم يكن اتباع تلك الشروط واجبًا على من يلي وصاياهم لكان اشتراطها خاليًا من الفائدة وعبثًا (٤).
٦ - ما رواه مالك في الموطأ عن القاسم بن محمد أنه قال: "ما أدركت الناس إلا وهم على شروطهم في أموالهم، وفيما أعطوا"، قال مالك: "وعلى ذلك الأمر عندنا"، وقال الباجي: "أي عند علماء المدينة" (٥).
٧ - أن الناظر بمنزلة الوكيل عن الموصي، والوكيل يجب عليه اتباع شرط موكله، كما لو قال له موكله: تصدق بهذا المال على فقراء البلد الفلاني، فإنه لا خلاف في وجوب التقيّد به، وعدم جواز تفريقه على
(١) من آية ١ من سورة المائدة.
(٢) صحيح البخاري في الشروط/ باب الشروط في المهر (٢٧٢١)، ومسلم في النكاح/ باب الوفاء بالشروط في النكاح (١٤١٨).
(٣) تقدم تخريجه برقم (١٦٩).
(٤) الذخيرة (٦/ ٣٢٦)، الشرح الكبير مع الإنصاف (١٦/ ٤٤٠)، المبدع (٥/ ٣٣٣).
(٥) الموطأ مع المنتقى للباجي (٦/ ١٣٣).