تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلا أن هذا الأصل يستثنى منه حالة واحدة وهي مسألتنا هذه، فنقبل شهادة الكافر على وصية المسلم في السفر إذا لم يوجد غيره (١).

الترجيح:

الراجح -والله أعلم- صحة شهادة الكافر على وصية المسلم حال الضرورة في السفر والحضر؛ لقوة دليله.

المطلب العاشر: شهادة الموصى له بالوصية له ولغيره، وشهادة الشهود بعضهم لبعض بالوصية

وفيه مسائل:

المسألة الأولى: الوصية المكتوبة.

ويقصد بها أن الموصي كتب وصيته في وثيقة ذكر فيها ما أوصى به لكل واحد من الموصى لهم، أو أشركهم فيها، وأشهد على وصيته أحد الموصى لهم أو اثنين من الموصى لهم، فالشاهد على الوصية، أو الشاهدان من جملة الموصى لهم.

وقد اختلف الفقهاء في قبول هذه الشهادة وردها:

أولًا: إذا كان نصيب الشاهد لا يتجاوز ثلث الوصية، فهناك أربعة أقوال (٢):

(١) ينظر: المحلى لابن حزم ٩/ ٤٠٦.

(٢) المدونة ٤/ ٨٧، حاشية الرهوني ٧/ ١٩٤، ١٩٥، التبصرة ١/ ٢٧٢، ٢٧٣، الوصايا والتنزيل ص ٥٥١.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٧ · الصفحة ٤١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٧ · ص ٤١٤