تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجه الدلالة: دل هذا الدليل على أن شهادة الكافر على الوصية في السفر جائزة، وقد كان هذا هو المقرر لدى صحابة النبي ﷺ، فقد طبق ذلك أبو موسى الأشعري في هذا الدليل هذا الحكم، وأمضى شهادة الكافر على هذه الوصية، وذكر أنه متبع النبي ﷺ في ذلك، وأن هذه الواقعة كالتي وقعت في عهد النبي ﷺ؛ ولذلك قضى فيها بما قضى به رسول الله ﷺ.

(٢٤٤) ٤ - ما رواه أبو عبيد من طريق ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سلمة بن أبي سلمة، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: "خرج رجل من المسلمين فمر بقرية، فمرض ومعه رجلان من المسلمين، فدفع إليهما ماله، ثم قال: ادعوا لي من أشهده على ما قبضتما، فلم يجدوا أحدا من المسلمين في تلك القرية، قال: فدعوا ناسا من اليهود، فأشهدهم على ما دفع إليهما، ثم إن المسلمين قدما بالمال إلى أهله، فقالوا: قد كان معه من المال أكثر مما آتيتمونا به قال: فاستحلفوهما بالله ما دفع إليهما غير هذا، ثم قدم ناس من اليهود والنصارى فسألهم أهل المتوفى، فأخبروهم أنه هلك بقريتهم وترك كذا وكذا من المال، فعلم أهل المتوفى أن قد عثروا على أن المسلمين قد استحقا إثما، فانطلقوا إلى ابن مسعود، فأخبروه بالذي كان من

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٧ · الصفحة ٤١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٧ · ص ٤١١