تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجبت الأيمان؛ لأن الشاهدين من المسلمين لا قسامة عليهم (١)، فدل على أن المقصود من غير المسلمين من أهل الكتاب (٢).

الأمر الرابع: أنه مخالف لفعل الرسول ﷺ وصحابته.

الأمر الخامس: أن الخطاب في الآية للمؤمنين ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا …﴾، فكذلك الخطاب في قوله: ﴿أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ﴾ يعني غير المؤمنين، وغير المؤمنين هم الكفار، وليس في الآية ما يشير إلى كون الخطاب للقبيلة.

الأمر السادس: لو كان المراد آخرين من غير قبيلتهم لما قال: ﴿تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلَاةِ فَيُقْسِمَانِ؛ لأن الشاهدين المسلمين لا يمين عليهما، فلما قال: ﴿تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلَاةِ فَيُقْسِمَانِ﴾ دل ذلك على أنهما غير المسلمين.

الوجه الثاني: أن الشهادة الواردة في الآية يقصد بها التحمل وليس الأداء (٣).

وأجيب: بأنها لا تصح؛ لأنه أمر بإحلافهم، والتحمل ليس فيه أيمان كما هو معلوم (٤).

الوجه الثالث: أن المقصود بالشهادة -هنا- -في الآية- أيمان الوصي على الورثة (٥).

وقد أجيب: بأن حمل الشهادة على اليمين غير صحيح؛ لأمور:

الأول: أن الشهادة حقيقة في الشهادة بالحق عند الحاكم، كما في قوله

(١) المصدر السابق.

(٢) المحلى لابن حزم ٩/ ٤٠٧.

(٣) المغني ١٠/ ١٨١.

(٤) ينظر: المصدر السابق.

(٥) المغني ١٠/ ١٨١، أحكام الشهادات ص ٤٥٨.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٧ · الصفحة ٤٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٧ · ص ٤٠٥