تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فاشترط شهادة الرجل مع النساء، وهو يدل بمفهومه على عدم قبول شهادتهن وحدهن في الأموال، والوصية مال، فلا تقبل فيها شهادتهن.

ونوقش: بأنه استدلال بالمفهوم، ويعارضه منطوق الآية من اعتبار شهادة النساء مع العدد مقابل شهادة الرجل.

٢ - أن شهادة المرأتين ضعيفة تقوت بشهادة الرجل، واليمين ضعيفة فلا يضم ضعيف إلى ضعيف.

ونوقش: بما تقدم من كلام ابن القيم رحمه الله.

الترجيح:

الراجح -والله أعلم- قول المالكية؛ لقوة دليله، ولما في ذلك من حفظ أموال الناس.

فرع:

واختلف المالكية إذا شهد النساء بوصية فيها المال وغيره مما لا تقبل فيه شهادة النساء، كالإيصاء بالنكاح:

فقال أكثر المالكية: تصح شهادتهن بالوصية في المال وتبطل بغيره.

وقال مالك في المدونة: تبطل الشهادة كلها، ولا يصح منها شيء، لا ما يتعلق بالمال، ولا ما يتعلق بغيره، ولا يصح بعض الشهادة دون بعض (١).

ومنشأ الخلاف: اختلاف المالكية في الشهادة إذا أجازت السنة بعضها دون بعض، فالمشهور: أنه يصح ما أجازته السنة، ويرد ما ردته السنة؛ لأنها بمنزلة شهادتين، لا يلزم من بطلان إحداهما بطلان الأخرى (٢).

(١) المدونة ٤/ ٨٥، التبصرة ١/ ٢١٧، الوصايا والتنزيل ص ٥٢٠.

(٢) التبصرة ١/ ٢١٧، الرهوني ٧/ ٣٩٥.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٧ · الصفحة ٤٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٧ · ص ٤٠٠