تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونوقش: بما ذكر سابقًا من أن هذا استدلال بالمعقول في مقابلة النصوص السابقة، فلا تقوم به حجة.

ثانيًا: الدليل على إخراج الواجبات قبل التبرعات، فإن فضل عنها من الثلث شيء فهو لوصايا التبرعات، وإن لم يفضل شيء سقطت الوصايا بالتبرعات.

ما تقدم في الحالة الأولى.

الترجيح:

الراجح -والله أعلم- القول الأول؛ لقوة الأدلة التي استدلوا بها وسلامتها من الاعتراض، مع ضعف دليل المخالف لما ورد عليه من المناقشة.

المطلب السادس: المحاصة عند تزاحم دين الله، ودين الآدمي بتركة الميت

ديون العباد، وديون الله إذا تعلقت بالتركة، فإن كانت تكفي للدينين وُفِّيت الديون جميعًا.

جاء في مواهب الجليل نقلًا عن ابن رشد قوله: " أما الحقوق التي ليست بمعينات -الديون المرسلة- فإن كان في التركة وفاء بها أخرجت كلها، وإن لم يكن فيها بدئ بالأوكد فالأوكد منها، وما كان بمنزلة واحدة تحاصّوا في ذلك" (١).

(١) / ٥٨٢.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٧ · الصفحة ٣٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٧ · ص ٣٦٩