المبحث الثاني: الشرط الثاني: أن يكون الموصى به مالًا شرعًا (١)
وفيه مطلبان:
المطلب الأول: الوصية بالمال المحرم
المال الحرام: كل ما حرم الشارع كسبه، أو الانتفاع به.
(١) واختلف العلماء في ضابط المال الشرعي:
فعند الحنفية في بدائع الصنائع (٥/ ١٤١): "ما جمع أمرين: إباحة الانتفاع شرعًا، وأن يكون قابلًا للادخار لوقت الحاجة".
وقال ابن نجيم في البحر الرائق (٥/ ٢٧٧): "المال اسم لغير الآدمي خلق لمصالح الآدمي وأمكن إحرازه والتصرف فيه على وجه الاختيار "، وعلى هذا فالمال عند الحنفية ما جمع أمرين: ١ - أن يكون ماديًا له وجود في الخارج، ٢ - يمكن إحرازه وحيازته.
وعند الجمهور: "المال ما له قيمة مادية بين الناس، وجاز شرعًا الانتفاع به في حال السعة والاختيار".
وعند المالكيَّة في أحكام القران لابن العربي (٢/ ٦٠٧): "ما تمتد إليه الأطماع ويصلح عادةً وشرعًا للانتفاع به".
وعند الشافعية في الأشباه والنظائر (٥٣٣): "ما له قيمة يُباع بها وتلزم متلفه، وإن قلت، وما لا يطرحه الناس مثل الفلس، وما أشبه ذلك".
وعند الحنابلة في منتهى الإرادات (١/ ٣٣٩): "ما يباح نفعه مطلقًا واقتناؤه بلا حاجة".