تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونوقش هذا الاستدلال: بأنه استدلال في محل النزاع.

القول الثالث: تصح الوصية بالثمرة المعدومة دون الولد.

وبه قال الحنفية استحسانًا (١).

وحجته: الفرق بينهما بأن الثمرة تحدث بلا صنع بخلاف الولد.

ونوقش هذا الاستدلال: بأنه فرق غير مؤثر.

الترجيح:

الراجح -والله أعلم- صحة الوصية بالمعدوم؛ لما تقدم أن الوصية فعل خير فيكثر منه، ولأن الأصل الصحة.

المطلب الثاني: أن يكون الموصى به معلومًا

(الوصية بالمجهول)

كما لو أوصى بسيارة من سياراته، أو ثوب من ثيابه.

اتفق الفقهاء -رحمهم الله تعالى- على صحة الوصية بالمجهول (٢).

دليل ذلك:

١ - أدلة الوصية.

وجه الدلالة: أن الله تعالى قد أعطى عبده ثلث ماله في آخر عمره، وقد

(١) الدر المختار مع رد المحتار، مرجع سابق، ٥/ ٤١٦.

(٢) حاشية ابن عابدين ٥/ ٤١٦، عقد الجواهر الثمينة ٣/ ٤٠٣، حاشية الجمل ٣/ ٤٨١، مطالب أولي النهى ٤/ ٤٩٠.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٧ · الصفحة ٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٧ · ص ٣٣