تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الطاعات وأنواع المثوبات الموصل لصاحبه إلى الجنة، ﴿حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ أي: من أموالكم النفيسة التي تحبها نفوسكم " (١).

وقوله تعالى: ﴿وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ (٢):

قال ابن كثير: ﴿وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ﴾ أي الشأن كله في امتثال أوامر الله، فحيثما وجهنا توجهنا-، فالطاعة في امتثال أمره، ولو وجهنا في كل يوم مرات إلى جهات متعددة، وهذا شامل لكل طرق الخير (٣).

(٢٣٣) ٢ - ما رواه سعيد بن منصور قال: حدثنا حماد بن معاوية عن أبي إسحاق عن أبي حبيبة قال: كنت عند أبي الدرداء وأنا أريد الغزو فجاءه رجل، فقال: إن أخي مات وأوصى بطائفة من ماله يتصدق به، وقال: لا تقضي شيئا حتى تأتي أبا الدرداء، ففي أي شيء ترى أن نجعله؟ قال: ما من شيء يجعل فيه خير من سبيل الله، قال: فلم أقم من ثمة إلا بصرة قال: وسمعت رسول الله ﷺ يقول: "مثل الذي يعتق عند الموت كمثل الذي يهدي بعد الشبع" (٤).

لكنه ضعيف.

٣ - أن الغزو أفضل القرب؛ وذلك لما جاء فيه من الأدلة الكثيرة الدالة على عظم أجره وكبير فضله (٥).

ونوقش هذا الاستدلال: بأن الغزو أفضل القرب لا يعني أن يصرف إليه

(١) تفسير السعدي ١/ ١٣٨.

(٢) من الآية ١٧٧ من سورة البقرة.

(٣) تفسير ابن كثير ١/ ٢٣٧.

(٤) سنن سعيد بن منصور (٢٣٣٠).

(٥) كشاف القناع ٤/ ٣٥٩.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٧ · الصفحة ٢٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٧ · ص ٢٨٥