المبحث الثالث عشر: مصرف الوصية للجار
اختلف العلماء في حد الجار الذي تصرف له الوصية على أقوال:
القول الأول: أن حد الجوار أربعون دارًا من كل جانب.
وهو الصحيح عند الشافعية (١)، والمنصوص عليه في مذهب الحنابلة وعليه أكثر الأصحاب (٢)، وقال به الحسن (٣)، والزهري، والأوزاعي (٤).
القول الثاني: الجار الملاصق فقط.
قال به أبو حنيفة، وزفر (٥)، وبه قال المالكية، إلا أنهم زادوا في حد الجوار فقالوا:
ما واجه الدار فهو جار أيضا (٦)، وهو قول الشافعية كما قال النووي (٧).
(١) المذهب للشيرازي ١/ ٤٥٥، حلية العلماء ٦/ ٩٥، روضة الطالبين ٦/ ١٦٨، مغني المحتاج ٣/ ٥٨ - ٥٩.
(٢) المغني ٨/ ٥٣٦ - ٥٣٧، المحرر ١/ ٣٨٢، الإنصاف ٧/ ٢٤٢، كشاف القناع ٤/ ٣٦٣.
(٣) انظر: الأدب المفرد للبخاري ص ٥٣.
(٤) انظر: المحلى لابن حزم ٩/ ١٠١، الجامع لأحكام القرآن ٥/ ١٨٥، تفسير فتح القدير ١/ ٤٦٤.
(٥) انظر: بدائع الصنائع ٧/ ٣٥١، الهداية شرح بداية المبتدي، مع تكملة فتح القدير والمسماة (نتائج الأفكار في كشف الرموز والأسرار) ١٠/ ٤٧٤، ٤٧٥، البحر الرائق شرح كنز الدقائق ٨/ ٤٤٣، حاشية الدر المختار ٦/ ٦٨٢
(٦) انظر: التاج والإكليل ٦/ ٣٧٤.
(٧) انظر: روضة الطالبين ٦/ ١٦٨.