تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الوارث مأمونا، غير ملد ولا ممتنع، ورضي أن يأخذ الزائد في ذمته، فيكون أحق به؛ لأن له فيه شبه الملك، ولا فائدة للموصى له في وقفه (١).

وقال عبد الحق: إذا أراد تعجيل مرتبه وشاحه الورثة، فإنه ينبغي أن يكون له بحساب ما مضى من السنة قياسًا على كراء الدور والدواب (٢).

وبالنسبة لهلاك العين الموصى بمرتب من غلتها، فإنها إذا هلكت أو بارت يرجع الموصى له بالمرتب في الغلة الماضية يستوفي منها مرتبه حتى تنتهي الوصية، فإذا أوصى له بألف درهم كل سنة من غلة عمارته أو سفينته، فغلت الدار أو السفينة عشرة ملايين في سنتها الأولى ثم انهدمت الدار أو غرقت السفينة، فإن الموصى له يأخذ مرتبه كاملا مقسطا، سنة بعد سنة من الملايين العشرة حتى تنهى ويرجع على الورثة، ولا يبطل حقه بهلاك الموصى بمرتب من غلته، إلا إذا هلك ولا غلة له.

كما أنه إذا هلكت الغلة كلها ولم يبق منها إلا قدر المرتب الموصى به فإن الموصى له يأخذه، عملا بقاعدة تقديم الوصية على الإرث.

وإن مات أثناء المدة فله من المرتب بحسب ما مضى من المدة (٣).

الأمر الثاني: في الوصية بمرتب من غلة عين لا يحملها الثلث.

اختلف فيها الفقهاء:

القول الأول: أن الورثة يخيرون إما أن يجيزوا الوصية كما هي، وإما أن يعطوا الموصى له الثلث شائعا في كل ما تركه الميت إذا كانت الوصية لمعين، فإن كانت لغير معين كالفقراء والمساكين، فإنهم يخيرون في إجازتها، أو قطع الثلث بتلًا في العين الموصى بمرتب من غلتها.

(١) انظر: الذخيرة ٧/ ١٢٥ - ١٢٨، مواهب الجليل ٦/ ٤٠، الوصايا والتنزيل ص ٤٦١.

(٢) الذخيرة ٧/ ١٢٥.

(٣) المدونة ٤/ ٣١٠، الذخيرة ٧/ ١٢٥.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٧ · الصفحة ٢٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٧ · ص ٢٢٨