تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المسألة الخامسة: في الوصية بمرتب من غلة التركة:

وفيها أمور:

الأمر الأول: حكمها.

الوصية بمرتب من الغلة نوع من الوصية بالمنافع، ومذهب الأئمة الأربعة جوازها.

قال ابن المنذر: " وأجمعوا على أن الرجل إذا أوصى بغلة بستانه أو بسكنى داره أو خدمة عبده تكون من الثلث " (١).

الأمر الثاني: كيفية تنفيذها.

اختلف العلماء في هذه المسألة على أقوال:

القول الأول: يوقف ما يغل المرتب ولا توقف التركة كلها، وللورثة أن يقتسموا جميع التركة إذا التزموا في ذمتهم المرتب الموصى به إذا كانوا ثقات مأمونين.

وبه قال المالكية (٢).

قال الونشريسي: " لا يلزم الورثة إيقاف التركة لأجل الوصية الممتدة إلى سنوات ..... ".

وحجته: أن ما يغل المرتب هو الواجب.

القول الثاني: يوقف ثلث التركة ليؤخذ منه، ومن غلاته ما يؤدى منه المرتب الموصى به.

وبه قال أكثر الحنفية (٣).

(١) الإجماع ١٦٣.

(٢) الذخيرة ٧/ ١٢٥، المعيار المعرب ٩/ ٥٠٨، الوصايا ص ٤٤٦.

(٣) انظر: البدائع ٧/ ٣٩٠.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٧ · الصفحة ٢٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٧ · ص ٢٢٣