تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المطلب الثالث: الوصية بالنقود

وفيه مسائل:

المسألة الأولى: أن تكون التركة كلها عروضًا لا نقود فيها، كما لو أوصى بعين ليست في التركة كألف درهم، ولا دراهم له، ففيه خلاف:

القول الأول: أن الورثة يخيرون إما أن يخرجوا الوصية، أو يعطوا للموصى له ثلث التركة كلها، ولا يبيع الحاكم شيئا من التركة لتنفيذ الوصية.

وبه قال مالك.

وحجته: أن الموصي لا حق له في الوصية بأكثر من ثلثه؛ فإن عدل عنه إلى الوصية بما ليس في التركة، لم يلزم ما عينه.

القول الثاني: لا يخير الورثة، بل تباع العروض ويعطى الموصى له وصيته.

وهو قول الحنفية، وأشهب، وابن القاسم.

وحجته: مراعاة لفظ الموصي.

إلا أن أشهب قال: بتعجيل البيع لتنفيذ الوصية، إلا أن يكون في ذلك ضرر على الورثة فيؤخر اليوم واليومين؛ لأن دلالة الأمر على الفور.

وابن القاسم قال: بالانتظار حتى تباع العروض ولا يعجل البيع (١)؛ لأن دلالة الأمر ليست على الفور.

(١) الفتاوى الحائية ٦/ ٤٣٤، الذخيرة ٧/ ١٥١، المنتقى ٦/ ١٦٣، مواهب الجليل ٦/ ٤٨٤.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٧ · الصفحة ١٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٧ · ص ١٩٩