تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والموت، كما اتفقوا على بطلانها إذا لم يكن موجودا وقت الموت وإن كانت موجودة وقت الوصية.

وقد اختلف العلماء في اشتراط وجود الموصى فيه وقت الوصية وعدمه على قولين:

الأول: أنه يشترط وجوده وقت الوصية (١).

وهو مذهب المالكية، وقول الحنفية، وأحد وجهين للحنابلة.

القول الثاني: أنه لا يشترط وجوده.

وهو قول للحنفية، ومذهب الشافعية، والوجه الثاني للحنابلة (٢).

وتظهر ثمرة الخلاف: فيمن ملك ذلك بعد الوصية ومات والموصى به في ملكه، فعلى القول الأول تبطل الوصية ولا شيء للموصى له، وعلى الثاني تصح ويعطى للموصى له وصيته.

أدلة القول الأول: (عدم اشتراط وجود الموصى فيه وقت الوصية)

١ - القياس على الوصية بالدراهم المرسلة كألف درهم؛ فإنه لا يشترط تملكها وقت الوصية.

٢ - القياس على الوصية بجزء شائع كثلث ماله، أو ربعه؛ فإنه لا يشترط وجود مال له وقت الوصية، فكذلك -هنا- (٣).

وحجة من قال باشتراط وجود الموصى فيه وقت الوصية:

استدلوا على اشتراط وجود الموصى فيه وقت الوصية وبطلانها إذا لم يكن موجودا ولو وجد عند الموت:

١ - أنه أوصى بما لا يملك ولا وصية فيما لا يملك.

(١) الفتاوى الهندية ٦/ ١٠٦، حاشية الدسوقي ٤/ ٤٤٠، حاشية العدوي ٥/ ٤٤٦.

(٢) البدائع ٧/ ٣٥٥، نهاية المحتاج ٩/ ٦٩، المغني ٦/ ١٤٦.

(٣) المصدر السابق.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٧ · الصفحة ١٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٧ · ص ١٩١