تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القول الأول: أنه يجب تنفيذ الوصية وإعطاء الموصى به للموصى لهم، ويجبر الورثة على تسليمه لهم.

وهو قول جمهور أهل العلم (١).

قال الونشريسي: " وسئل أبو عبد الله السطي رحمه الله … عمن أوصى بمعين مما يحمله الثلث أن يصرف على المساكين فأبى الورثة … " إجبار الورثة على تنفيذ الشيء الموصى به لازم، وقد أجمعت الأمة: أن الوصية إذا كانت بالثلث أو أقل لغير الوارث إذا لم يقصد المورث مضارة الورثة تنفذ، فإذا لم يقض عليهم بالتنفيذ، بل كان موقوفًا على اختيارهم ورضاهم كان ذلك تمكينا لهم من رد الوصية، والإجماع على خلافهم ".

وحجته:

١ - عموم الأدلة الدالة على وجوب العمل بشرط الموصي (٢).

٢ - الأدلة الدالة على ملكية الموصى له للوصية سواءً كان معينًا، أو غير معين (٣).

والمالك لا يتصرف بماله إلا برضاه.

القول الثاني: الخيار للورثة في إخراج الموصى به بعينه، أو بيعه والتصدق بثمنه، أو الاحتفاظ به وإخراج قيمته.

وبه قال الحنفية.

وقال بعض الحنفية: لهم الخيار في إخراجه بعينه أو بيعه والتصدق بثمنه، وليس لهم إمساكه وإخراج قيمته (٤).

(١) المعيار، مرجع سابق، ٩/ ٣٧٠.

(٢) ينظر: مبحث شروط الموصي.

(٣) ينظر: مبحث ملكية الموصى به.

(٤) الفتاوى الهندية، مرجع سابق، ٣/ ٥٠٦، ٥٠٧.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٧ · الصفحة ١٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٧ · ص ١٨٢