تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المحجوب أو غيرهم ممن لا يرث لمانع، فلا شيء للموصى له؛ لأن الموصي أوصى بمثل نصيب من لا نصيب له، ومثله لا شيء له، فلا شيء للموصى له.

وقال الحنفية: تصح الوصية بنصيب الابن إذا لم يكن له ابن (١).

المطلب السابع: إذا أوصى بجزء أو حظ

إذا أوصى الميت لشخص بجزء أو حظ من ماله، فإن الورثة يعطون الموصى له ما شاءوا؛ لأن الجزء والحظ، وكذا الشيء والرزق يصدق على القليل والكثير، ولا حد لذلك في اللغة، ولا في الشرع فكان على إطلاقه.

قال في الشرح الكبير: " إذا وصى له بجزء وحظ أو نصيب أو شيء، فللورثة أن يعطوه ما شاءوا لا نعلم فيه خلافا، وهو قول الشافعي وأبي حنيفة، وابن المنذر وغيرهم؛ لأن كل ما يعطونه جزء وشيء وحظ ونصيب، وكذلك إن قال: أعطوا فلانا من مالي أو ارزقوه؛ لأن ذلك لا حد له في الشرع ولا في اللغة، فكان على إطلاقه " (٢).

قال ابن منظور: " الحَظُّ: النَّصِيب، زاد الأزهري عن الليث من الفَضْل والخيْر، وفلان ذو حَظّ وقِسْم من الفضل، قال: ولم أَسمع من الحظِّ فِعْلًا،

(١) حاشية الزرقاني ٨/ ١٩٦، المغني ٦/ ٣٥.

(٢) / ٤٠٩.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٧ · الصفحة ١٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٧ · ص ١٦٨