تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال البهوتي: " (فهي) أي: الدية (ميراث تحدث على ملك الميت)؛ لأنها بدل نفسه ونفسه له، فكذلك بدلها، ولأن دية أطرافه في حال حياته له، فكذلك دية نفسه بعد موته (فيقضى منها) أي: الدية (دينه، ويجهز منها إن كان) أخذها (قبل تجهيزه) " (١).

وسئل ابن زرب فيمن جعل له تنفيذ الوصية هل عليه أن يعجل بتنفيذها أم لا؟

فأجاب: لا يعجل الوصي بتنفيذ عهد الموصي حتى يتبين ويكشف إن كان عليه دين، أو تباعة، أو له شريك في مال، وحتى يعذر إلى الورثة في العهد أو يقروا على أنفسهم به، وإن نفذ العهد قبل الإعذار أو قبل التزام الورثة له وقبل فحص الوصي عن تباعات الموصي فهو ضامن إذا عجل التنفيذ جدًا، وإذا كان معروفًا بالدين فنفذ الوصي الوصية ثم تلف باقي ماله بعد أن أبرز الدين لغرمائه ضمن الوصي للغرماء وضمن للورثة ما نفذ زائدًا على ثلث مال الموصي بعد أداء دينه، إلا أن يكون الدين قد أبرز للغريم بحكم فلا ضمان على الوصي ولا يرجع الغرماء فيما في أيدي الورثة.

ويدل له ما روي عن ابن الزبير رضي الله عنه أنه أوقف وصية أبيه أربع سنوات وهو يتقصى ما عليه من الديون قبل تنفيذها (٢).

فإن عجل بتنفيذ الوصية قبل الإعذار للورثة، وقبل التقصي عن الديون ضمن ما يترتب على تعجيله من ضياع حق الورثة أو أرباب الديون (٣).

كما أنه إذا ماطل وسوف في تنفيذها أكثر مما يجب، ومن غير عذر فإنه

(١) كشاف القناع، مصدر سابق، ٤/ ٣٣٤.

(٢) القسطلاني ٥/ ٢١٣، البخاري بشرح الفتح ٦/ ٢٢٨.

(٣) المعيار، مصدر سابق، ٩/ ٣٨٥.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٧ · الصفحة ١٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٧ · ص ١٤٦