تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المطلب السادس عشر: فوات المنفعة الموصى بها

وتحت هذا مسائل:

المسألة الأولى: أن يكون المانع راجعا للموصي، كما لو أجر العين الموصى بمنفعتها في حياته، فللعلماء في ذلك قولان:

القول الأول: إن كانت الإجارة نسيئة، فالأجرة للموصى له بالمنفعة، وإن كانت بنقد قبضه الموصي في حياته فلا حق للموصى له في الأجرة.

وهو قول المالكية (١).

وحجته: إن كان نسيئة فإن الموصي لم يقبض الإجرة، فتبقى للموصى له.

القول الثاني: أن الوصية تبطل في مدة الإجارة.

وهو قول الشافعية.

وحجته: تعلق حق الموصي بالمنفعة مدة إجارتها، فكان ذلك بمنزلة الرجوع.

والأقرب: القول الأول؛ لما فيه من التفصيل.

المسألة الثانية: أن يكون المانع من الورثة كلهم، منعوه من تسلم العين الموصى بمنفعتها، أو استغلوها لحسابهم، فيلزمهم غرم ما فوتوه على

(١) المصادر السابقة للمالكية.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٧ · الصفحة ١٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٧ · ص ١٢٨