ثالثًا: ولأن الوصية ينشئها الموصي من قبل نفسه فقدمت تحريضا على العمل بها بخلاف الدين، فإنه ثابت بنفسه مطلوب أداؤه سواء أوصى به أو لم يوص به (١).
رابعًا: ذكر السُّهَيْلِيُّ أنّ تقديم الوصيَّة في الذِّكر على الدَّين؛ لأنّ الوصيَّة إنَّما تقع على سبيل البرّ والصِّلة بخلاف الدَّين، فإنَّه إنَّما يقع غالبًا بعد الميِّت بنوع تفريط، فوقعت البُداءة بالوصيَّة لكونها أفضل (٢).
(١) فتح الباري، مرجع سابق، ٦/ ٣٠٦.
(٢) سبل السلام، مرجع سابق، ٤/ ٤١٨.
الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٦ · الصفحة ٩٨