تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٠ - أنَّ الوصيَّةَ تكون بالمال، وفي الحقوق كما لو أوصي بالنظارة على وقفه، أو أولاده الصغار، أو تغسيله ونحو ذلك.

١١ - أنَّ العطيَّةَ تُقدَّمُ على الوصيَّةِ عند جمهور العلماء؛ لأن العطية لازمة في حق المريض فقدمت على الوصية كعطية الصحة، وعند أبي حنيفة وأبي يوسف لا تقدم إلا في العتق؛ لأن العتق يتعلق بحق الله تعالى ويسري وينفذ في ملك الغير فيجب تقديمه (١).

المطلب الثالث: الفرق بين الوصية والوقف

الوصية والوقف يجتمعان في عدة أمور منها:

١ - أنهما من القرب التي ندب إليها الشارع وحث عليها تداركًا لما فات الإنسان من أعمال الخير، وإحسانًا إلى الموصى لهم والموقوف عليهم، وزيادة في الأجر والثواب لمن أوصى ووقف.

٢ - أنهما لا يكونان بمعصية كآلة طرب، ولا للمعصية كالوصية للكنائس والوقف عليها؛ لأن المقصود منهما البر والمعروف وزيادة الحسنات، وفي الوصية للمعصية والوقف عليها تشجيع لأهلها وترويج لها، وإعانة عليها وهي محرمة.

٣ - أن الوصية لا تجوز للكافر الحربي، وكذلك الوقف عليه؛ لعداوته

(١) ينظر: كتابنا أحكام الهبة/ هبة المريض.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٦ · الصفحة ٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٦ · ص ٨٧