تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المبحث العاشر: الشرط العاشر: كون الموصى له قريبًا للموصي

اختلف الفقهاء في اشتراط القرابة للموصي في الموصى له وعدم اشتراطه على أقوال:

القول الأول: أنه لا يشترط كون الموصى له قريبا للموصي.

وهو قول جمهور أهل العلم (١).

إلا أنه يستحب عندهم أن يوصي لقرابته؛ لإطلاق قوله تعالى: ﴿وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى﴾ (٢)، وقوله: ﴿وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ﴾ (٣) فإنه يشمل الإيتاء في حال الحياة على وجه الصدقة، والإيتاء بعد الممات على وجه الوصية، كما يشمل الغني والفقير،

ولما روى البخاري ومسلم من طريق عمرو بن الحارث، عن زينب امرأة عبد الله رضي الله عنهما، وفيه قوله ﷺ: "لها أجران أجر القرابة وأجر الصَّدقة " (٤).

(١) ينظر: تكملة فتح القدير ١٠/ ٤٢٢ وما بعدها، فتح العلي المالك ١/ ٣٢٢ وما بعدها، الشرح الصغير ٤/ ٥٨٥، القوانين الفقهية ص ٤٠٦، كفاية الأخيار ٢/ ٦٠، المذهب ١/ ٥٨٩، معونة أولي النهى ٦/ ١٨٥.

(٢) من الآية ١٧٧ من سورة البقرة.

(٣) من الآية ٢٦ من سورة الإسراء.

(٤) تقدم تخريجه برقم (٢٣).

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٦ · الصفحة ٥٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٦ · ص ٥٧٢