تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القول الأول: يأخذ الأجنبي وصيته كاملة بلا محاصة إذا لم تزد على الثلث.

وبه قال المالكية (١).

وأبو الخطاب من الحنابلة (٢).

القول الثاني: أن الورثة يحاصصونه.

وهو الصحيح من المذهب عند الحنابلة (٣).

كمن ترك ابنين أوصى لهما بالثلثين، وأوصى لأجنبي بالثلث، فعلى القول الأول: يأخذ الأجنبي ثلثه كاملًا.

وحجته: بطلان وصية الابنين، فتبقى وصيته، وهو لا تزيد على الثلث فتنفذ له.

وعلى القول الثاني: القائل بالمحاصة يقسم الثلث بين الأجنبي والورثة بحسب وصاياهم، فيكون له ثلث الثلث (٤).

وحجته: أنه بالرد رجعت الوصية إلى الثلث، والموصى له ابنان والأجنبي فله ثلث الثلث (٥).

والترجيح في هذه المسألة كالترجيح في التي قبلها.

المسألة الثالثة: الوصية لأجنبي، وجميع الورثة على خلاف فرائضهم.

ذهب المالكية: على محاصة الورثة الأجنبي، إلا أنهم اختلفوا فيما يحاص به، كمن ترك ابنًا وبنتًا أوصى لكل منهما بمئة، وأوصى للأجنبي

(١) الذخيرة ٧/ ١٧، المنتقى ٦/ ١٨٠، الوصايا والتنزيل ص ٢٧٨.

(٢) الشرح الكبير مع الإنصاف ١٧/ ٣٣٨.

(٣) المصدر نفسه.

(٤) المغني، مصدر سابق، ٦/ ١١.

(٥) كشاف القناع، مصدر سابق، ٤/ ٣٧٩.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٦ · الصفحة ٥٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٦ · ص ٥٦٢