تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خاطئ نشأ من أجل ترك المنازعة في الشيء اليسير الذي قد لا يستحق المنازعة، فإذا تبين أن المتروك من أجله المنازعة شيء كبير، فإن الأمر فيه يختلف حيث سيبطله ولو أدى إلى المنازعة؛ لأن الإنسان قد يترك اليسير ولا يترك الكثير بخلاف الإجازة في البيع؛ لأن البيع لا يصح إلا مع الرؤية أو ما يقوم مقامها من الوصف، فإذا أجاز بعد الرؤية أو الوصف القائم مقامها، فإنه يكون قاصدا لهذه الإجازة مع علمه بما يترتب عليها.

الترجيح:

الراجح -والله أعلم- هو القول الأول؛ لقوة أدلته وقيامها على رفع الضرر عن المجيز من غير إضرار بالموصى له حيث حصل له ما كان يظنه المجيز -وهو زائد على الثلث، في مقابل ضعف دليل القول الثاني لمراعاته الموصى له دون المجيز، ولا يخفى ما في هذا من الإضرار بالمجيز- والله أعلم.

الأمر الثاني: أن تكون الوصية بمعين.

إذا كان الموصى به عينا كأرض أو سيارة ونحو ذلك، أو كان مبلغا مقدرًا كألف ريال فأجاز الوارث، ثم ادعى ظنه يسيرا فبان كثيرًا، فللعلماء قولان:

القول الأول: قبول قول الوارث في قيمة الموصى به ولو كان عينًا أو مبلغًا مقدرًا.

وهو وجه عند الحنابلة (١)، أخذ به شيخ الإسلام.

القول الثاني: عدم قبوله في ذلك.

وهو مذهب الشافعية (٢).

(١) المغني ٨/ ٤٠٦، الإنصاف ٧/ ٢٠٢.

(٢) مغني المحتاج ٣/ ٤٤، وانظر: روضة الطالبين ٥/ ١٠٥ - ١٠٦.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٦ · الصفحة ٥٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٦ · ص ٥٥٤