تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأخ من الأبوين قبل موته لم تجز الوصية للأخ من الأب -أيضًا-؛ لأنه صار وارثا " (١).

قال ابن حجر: "واتّفقوا على اعتبار كون الموصى له وارثًا بيوم الموت" (٢).

فمن كان وارثا يوم الموت ووقته فلا وصية له، إلا أن يجيزها الورثة، ولو كان يوم الوصية غير وارث، ومن كان يوم الموت غير وارث فالوصية له صحيحة، ولو كان يوم الوصية وارثا.

القول الثاني: أن المعتبر وقت الوصية.

فمن كان وقت الوصية وارثا، فلا وصية له ولو صار غير وارث.

وبه قال ابن حزم: " ولا تحل الوصية لوارث أصلا، فإن أوصى لغير وارث فصار وارثا عند موت الموصى بطلت الوصية له، فإن أوصى لوارث ثم صار غير وارث لم تجز له الوصية؛ لأنها إذ عقدها كانت باطلا " (٣).

قال المرداوي: "وأكثرهم لم يَحْك فيه خلافًا: أنّ الاعتبار في الوصيّة بحال الموت" (٤).

قال ابن رجب: "وحكى بعضهم خلافًا ضعيفًا: أنّ الاعتبار بحال الوصيَّة" (٥).

وحجته:

١ - حديث أبي أمامة رضي الله عنه: "لا وصية لوارث" فإن لفظ وارث اسم

(١) المغني، مصدر سابق، ٨/ ٣٩٧.

(٢) فتح الباري، مرجع سابق، ٥/ ٣٧٥.

(٣) المحلى، مصدر سابق، ٩/ ٣١٦.

(٤) الإنصاف مع الشرح الكبير، مرجع سابق، ١٧/ ٢٢٦.

(٥) قواعد ابن رجب: القاعدة السَّابعة عشر بعد المئة.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٦ · الصفحة ٥٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٦ · ص ٥٣٦