تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبه قال الحنفية، وهو أظهر قولي الشافعية، وبه قال الحنابلة (١).

القول الثالث: أنها باطلة، وبه قال المالكية، وبعض الشافعية (٢).

واستثنى المالكية: الوصية بالشيء التافه إذا قصد به الموصي الرقيق دون السيد.

الأدلة:

دليل القول الأول: (الصحة)

ما تقدم من الأدلة: على أن الرقيق يملك (٣).

دليل القول الثاني: (موقوفة على إجازة الورثة).

بأن الملك يقع للوارث لا للعبد، فكانت الوصية للوارث، والوصية للوارث موقوفة على إجازة الورثة.

ونوقش هذا الاستدلال: بعدم التسليم على القول بملك العبد.

دليل القول الثالث: (البطلان)

أن الوصية للعبد لا تصح؛ لأنه لا يملك، وإنما الملك لسيده، والسيد وارث، والوارث لا تصح له الوصية.

ونوقش هذا الاستدلال: بما نوقش به دليل القول الثاني.

الترجيح:

الراجح -والله أعلم- القول بالصحة؛ لما تقدم من ملكية العبد.

الخامسة: الوصية لمن يتزوج ابنته، أو أخته الوارثة، ونحو ذلك.

وقد اختلف فيها العلماء على قولين:

(١) بدائع الصنائع ٧/ ٣٣٨، روضة الطالبين ٦/ ١٠٨، المغني ٨/ ٥٢٠.

(٢) شرح الخرشي ٨/ ١٧٠، روضة الطالبين ٦/ ١٠٤، ١٠٨، المغني ٨/ ٥٢٠.

(٣) ينظر: مبحث الوصية للرقيق.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٦ · الصفحة ٥٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٦ · ص ٥٣٢