تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونوقش هذا الاستدلال من وجوه:

الأول: أن الأسير في حال أسره معدود في أموال المسلمين، فإطعامه في حال أسره من باب المحافظة على أموال المسلمين حتى يبت في أمره بوجه من الوجوه المشروعة فيه.

الثاني: الأسير في حال الأسر مأمون من حربه، ولا يستعين على حرب المسلمين بإطعامه.

الثالث: الأسير في أيدي المسلمين وقبضتهم وليس في دار الحرب.

الرابع: كل ما تضمنته الآية هو إطعامه وسد جوعته، ولا يلزم من جواز ذلك هبة المال إليه.

(١٨٤) ٣ - ما رواه البخاري ومسلم من طريق نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي ﷺ: " أعطى عمر حلة حرير، فبعث بها عمر إلى أخيه بمكة وهو مشرك " (١).

ونوقش الاستدلال من وجوه:

الأول: أن عمر رضي الله عنه فعل ذلك باجتهاد منه بعدما قال له ﷺ: " إنما بعثت بها إليك لتبيعها أو تكسوها " (٢).

والخلاف في حجية مثل هذا مشهور بين الأصوليين والمحدثين.

الثاني: أنه معارض برواية النسائي " فباعها عمر " (٣).

الثالث: أن الحلة التي أعطاها الرسول ﷺ لعمر هي من حلل أكيدر دومة التي أهداها للرسول ﷺ، فأعطى منها حلة لعمر، وعلي، وأسامة " (٤).

(١) صحيح البخاري - كتاب الهدية/ باب الهدية للمشركين (٢٦١٩) واللفظ له، (٥٩٨١)، ومسلم - كتاب اللباس/ باب تحريم لبس الحرير (٢٠٦٨).

(٢) صحيح البخاري في اللباس/ باب الحرير للنساء (٥٥٠٣).

(٣) قال الحافظ: وسنده قوي وأصله في مسلم. الفتح ١٠/ ٢٩٩ سنن النسائي ٨/ ٢٠٠.

(٤) الفتح ١٠/ ٢٠٨.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٦ · الصفحة ٤٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٦ · ص ٤٩٣