الأدلة:
استدل هؤلاء بالقياس على منع التصدق بهذه الكتب عليهم أو هبتهم إياها، ولكنها تقع صحيحة وتمضي عليهم، ويجبرون على إخراجها من ملكهم (١).
والذي يترجح في هذه المسألة كما في نظائرها السابقة:
بطلان هذه الوصية لما فيها من الإعانة على محظور، وهو إهانة وابتذال لما جاء الشرع باحترامه، وذلك من المعصية (٢).
والوصية في هذا مثل البيع، من حيث أن كلًا منهما وسيلة لتملك الكافر لهذه الكتب.
المطلب الثاني: الوصية للحربي
وفيه مسألتان:
المسألة الأولى: حكم الوصية له:
اختلف العلماء في هذه المسألة على أقوال:
القول الأول: تجوز الوصية له، ولو كان في دار الحرب، وكان الموصي مسلما، أو ذميًا.
(١) حاشية الدسوقي، مرجع سابق، ٣/ ٧.
(٢) انظر: المغني ٨/ ٥١٣ - ٥١٤، المحلى ٨/ ٣٨١.
الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٦ · الصفحة ٤٩١