تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبه قال ابن حبيب (١).

وحجة هذين القولين: مراعاة قصد الموصي.

القول الثالث: يحتفظ به، ويدخر لوقت الحاجة في المستقبل: وإن استغني عنه حاضرا، ومستقبلا بطلت الوصية فيما زاد على الحاجة ورد للورثة.

وهو قول الشافعية (٢).

وحجته: الوقوف مع لفظ الموصي.

والأول أصح؛ لأن في إبطال الوصية حرمانا للموصي من ثواب وصيته، وتحقق رغبته في الإحسان لمن أحسن إليه وتبديلا للوصية، وذلك لا يجوز.

المسألة الرابعة: حكم الوصية عند تعذر وجود الجهة:

إذا تعذر وجود الجهة الموصى لها، فللعلماء قولان:

القول الأول: بطلان الوصية.

وهو قول للمالكية (٣).

القول الثاني: عدم بطلانها.

وبه قال بعض المالكية (٤).

وسئل ابن زرب عن رجل أوصى ببناء مسجد في أرض، فسبقه آخر فبناه في حياته، وبقيت الوصية على حالها، فقال: لم يحضرني جواب (٥)، ونقل ابن عرفة أنه إذا تعطل المصرف فتصرف في مثله (٦).

(١) المصادر السابقة.

(٢) نهاية المحتاج، مرجع سابق، ٦/ ٤٧.

(٣) المصادر السابقة للمالكية.

(٤) نفسه.

(٥) المعيار، مرجع سابق، ٧/ ٦٥.

(٦) المرجع نفسه.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٦ · الصفحة ٤٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٦ · ص ٤٦٩