المطلب الثاني: الوصية للميت
اختلف العلماء -رحمهم الله تعالى -في المسألة على أقوال:
القول الأول: إن جهل موته فالوصية باطلة، وإن علم موته فالوصية صحيحة.
وهو قول المالكية (١).
ونص المالكية: بأن الوصية تصرف في قضاء ما على الميت من دين، وإلا صرفت لورثته إذا لم يكن عليه دين، فإن لم يكن له وارث دفعت إلى بيت المال.
وقيل: تبطل الوصية إذا لم يكن له وارث (٢).
القول الثاني: عدم صحة الوصية للميت.
وبه قال الحنفية، وقول لمالك، وهو مذهب للشافعية، والحنابلة (٣).
(١) المدونة ٤/ ٣٧٧، شرح الخرشي ٨/ ١٧٠، حاشية العدوي ٢/ ٢٢٥، منح الجليل ٩/ ٥١١.
(٢) حاشية الدسوقي ٤/ ٤٢٦، وحاشية العدوي ٢/ ٢٢٦، وبلغة السالك ٤/ ٣١٨.
(٣) المبسوط ٢٤/ ١٥٩، تبيين الحقائق ٦/ ١٩٢، نتائج الأفكار ١٠/ ٤٤٨، الحاوي ٨/ ٧٩٨، المهذب ٢/ ٣٣٩، الإقناع في حل أي ألفاظ أبي شجاع ٢/ ١٣٣، الشرح مع الإنصاف ١٧/ ٣٣٢، الإقناع ٢/ ٦٠، شرح منتهى الإيرادات ٢/ ٤٦٩، الوصايا والتنزيل ١٧٦.