تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونوقش هذا الاستدلال: بأن الاستهلال لغة هو الظهور، من قولهم إذا استهل الهلال أي ظهر (١)، واللفظ يجب حمله على حقيقته.

وأجيب: بأن هذا التفسير مخالف لقول أهل اللغة: استهل المولود إذا بكى عند ولادته (٢)، ولما يلزم عليه من توريثه بمجرد ظهوره، ولو ميتا، وهو خلاف الإجماع.

الشرط الثالث: إن أوصى لحمل امرأة من رجل بعينه، كأن يوصي لحمل فلانة من فلان، فيشترط أن يثبت نسب الحمل لأبيه المعين، فإن نفاه بلعان، أو انتفى عنه بدونه بطلت الوصية.

وحجة ذلك: أنها وصية مشروطة بثبوت نسبه من ذلك المعين، والمسلمون على شروطهم.

المطلب الثالث: أن تلد أكثر من واحد

فلا تخلو من أمور:

الأول: أن تلد واحدا، فإن الوصية كلها له، وإن ولدت توءمين أو توائم فالوصية للجميع؛ لأن لفظ الحمل عام يشمل الواحد والمتعدد، وتوزع على عدد الرؤوس: الذكر كالأنثى؛ لأن الأصل في العطايا التسوية، إلا أن يشترط الموصي تفضيل الذكر على الأنثى فيوفى له بشرطه (٣).

(١) الصحاح، مرجع سابق، ٦/ ١٣٠.

(٢) ينظر: المحكم ٢/ ١٢٥، الزاهر ١/ ٣٧٢.

(٣) سيأتي حكم الوصية للأولاد.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٦ · الصفحة ٤٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٦ · ص ٤٥٤