ينفصل حيًا حياة مستقرة، ولو انفصل ميتا لا تصح له الوصية، ولو كان موته بجناية.
وأن يكون موجودًا حال الوصية، ومعرفة ذلك بأمرين:
الأول: إن لم تكن المرأة فراشًا بأن تأتي به لأقل من أربع سنين.
الثاني: إن كانت المرأة فراشًا؛ وذلك بأن تأتي به لأقل من ستة أشهر، وذلك أقل وقت الحمل، فإن أتت به لأكثر فلا؛ لاحتمال حدوثه بعد الوصية.
وبهذين الأمرين نتمكن من التيقن بوجود الحمل حال الوصية فتصح الوصية، وإلا فلا تصح له الوصية.
قال الشافعي: " وتجوز الوصية بما في البطن ولما في البطن إذا كان مخلوقًا يوم وقعت الوصية ثم يخرج حيًا " (١).
وقال: " وإن كان الحمل الذي أوصى له غلامًا أو جارية فأكثر كانت الوصية بينهم سواء على العدد ".
وقال -أيضًا-: "وإن مات الموصي قبل أن تلد التي أوصى لحملها، وقفت الوصية حتى تلد، فإذا ولدت لستة أشهر كانت الوصية له ".
وقال في المغني (٢): " متى أتت به لوقت يغلب على الظن أنه كان موجودا حال الوصية، مثل أن تضعه لأقل من غالب مدة الحمل، أو تكون أمارات الحمل ظاهرة، أو أتت به على وجه يغلب على الظن أنه كان موجودا بأمارات الحمل، بحيث يحكم لها بكونها حاملا، صحت الوصية له".
(١) الأم، مرجع سابق، ٨/ ٣١٧.
(٢) المغني، ممصدر سابق، ٨/ ٤٥٧.