الأدلة:
أدلة الجمهور:
استدل الجمهور على ما ذهبوا إليه بما يلي:
١ - عموم أدلة الوصية السابقة.
٢ - القياس على الوصية للفقراء والمساكين، فإنها جائزة بالاتفاق (١).
٣ - القياس على صحة الوقف على غير المحصورين.
دليل الحنفية:
١ - أن الوصية لغير المحصور وصية لمجهول، وتمليك المجهول غير صحيح (٢).
ونوقش هذا الاستدلال من وجهين:
الوجه الأول: أن الوصية لمجهول صحيحة كما سيأتي تحريره.
الوجه الثاني: أن إلحاق الوصية لغير محصور بالوصية للفقراء والمساكين أولى.
٢ - أن الوصية لمن لا يحصى يدخل فيها الأغنياء والفقراء، وتكون حق من حقوق الآدميين، وحقوق الآدميين إذا دخلتها الجهالة لا تصح (٣).
ونوقش هذا الاستدلال من وجهين:
الوجه الأول: أن الوصية يتوسع فيها ما لا يتوسع في غيرها، فتصح بالمجهول كما سيأتي.
الوجه الثاني: أن الجهالة مآلها إلى العلم.
(١) المعيار المعرب ٩/ ٣٧٨، المغني ٨/ ٤٥٥.
(٢) بدائع الصنائع، نفسه.
(٣) المغني، مصدر سابق، ٨/ ٤٥٥.