تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهو المعتمد عند الحنفية (١).

وقال أبو يوسف: إن كانوا لا يحصون إلا بكتاب أو حساب، فهم لا يحصون.

وقال محمد: إن كانوا أكثر من مئة، فهم لا يحصون.

وقيل: إن كانوا بحيث لا يحصيهم محصٍ حتى يولد منهم مولود ويموت منهم ميت، فهم لا يحصون.

القول الثاني: أن غير المحصور هو من لا يمكن الإحاطة به كالفقراء والمساكين والغزاة ونحو ذلك، والمحصور من يمكن الإحاطه به إلا أن الموصي لم يعينهم، مثل الوصية لأولاد فلان وأولادهم أو أخواله وأولادهم ونحو ذلك.

وبه قال المالكية (٢)، وهو ظاهر قول الحنابلة (٣).

القول الثالث: أن من يحصون من يسهل عدهم عادة، وغيرهم هم الذين يشق استيعابهم عادة.

وبه قال الشافعية (٤).

وهذه اجتهادات من العلماء ليس لها أثر.

والأقرب في ذلك الرجوع إلى العرف؛ إذ ما ورد مطلقًا على لسان الشارع يرجع في تحديده إلى العرف.

(١) بدائع الصنائع ٧/ ٣٤٢، الفتاوى الهندية ٦/ ١١٩.

(٢) شرح الزرقاني، مرجع سابق، ٨/ ١٨٦.

(٣) المغني مع الشرح الكبير ٦/ ٤٧٣.

(٤) نهاية المحتاج، مرجع سابق، ٦/ ٥٦.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٦ · الصفحة ٤٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٦ · ص ٤٣٥