تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجه الدلالة: أن في الوصية لهذه الأشياء إعانة على المعصية؛ إذ هو إعانة على الكفر بالله (١).

٣ - أن ما لا يصح من المسلم الوقف عليه والوصية له فلا يصح من الذمي (٢).

٤ - أنهم مخاطبون بفروع الشريعة.

أدلة القول الثاني:

استدل لهذا القول أن الذمي أوصى بما هو جائز له فعله في شرعه؛ لأننا أمرنا بتركهم وما يدينون (٣).

ونوقش هذا الاستدلال: بأنهم يقرون على ما يعتقدون وتمضي أحكامهم على ما يدينون إذا لم يتحاكموا إلى شرعنا، فإن تحاكموا إلى شرعنا وجب الحكم بما في شرعنا؛ لقوله تعالى: ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾ " (٤) (٥).

الترجيح:

ترجح -والله أعلم- القول الأول؛ لقوة دليله، وضعف دليل القول الثاني بمناقشته.

(١) ينظر: البحر الرائق ٨/ ٥١٩، أحكام أهل الذمة ١/ ٦٠٣.

(٢) أحكام أهل الذمة، مرجع سابق، ١/ ٦٠٥.

(٣) البناية شرح الهداية ١٣/ ٤٩٥، الإنصاف ١٧/ ٣٣٠، أحكام الكتب ص ٣٣١.

(٤) من الآية ٤٩ من سورة المائدة.

(٥) حاشية العبادي، مرجع سابق، ٨/ ٨٤.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٦ · الصفحة ٣٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٦ · ص ٣٩٥