تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القول الأول: صحة الوصية.

وهو قول جمهور أهل العلم (١).

وحجتهم: أن الموصى به قربة عند المسلمين، فتشمله أدلة مشروعية الوصية.

القول الثاني: بطلان هذه الوصية، إلا أن تكون لقوم بأعيانهم، فتصح، وما ذكر من الجهة خرج على طريق المشورة حتى لا يلزم أن يصرف فيها.

وهو قول الحنفية (٢).

وحجتهم:

١ - أنه معصية عندهم، فبطلت اعتبارا باعتقادهم.

٢ - أنها تصح إذا كانت لأقوام بأعيانهم؛ لأنه على سبيل التمليك لهم، ولأنهم معلومون يحصى عددهم.

الترجيح:

الراجح -والله أعلم- ما ذهب إليه جمهور أهل العلم؛ لقوة دليلهم.

الرابع: أن يوصي بما هو قربة عندهم وليس قربة عند المسلمين، كما لو أوصى بكتب التوراة والإنجيل وغيرها من الكتب السماوية المحرفة، أو بعمارة كنيسة، ونحو ذلك، فللعلماء في ذلك قولان:

القول الأول: أن هذه الوصية لا تجوز.

وهو قول الجمهور (٣).

وفي شرح الخرشي: " وكذلك بيع التوراة والإنجيل من أهل الكتاب؛

(١) نفسها.

(٢) بدائع الصنائع ١٠/ ٤٨٧، تبيين الحقائق ٦/ ٢٠٥، حاشية ابن عابدين ٦/ ٦٩٦.

(٣) البحر الرائق ٨/ ٥١٩، روضة الطالبين ٦/ ٩٨، أسنى المطالب ٣/ ٣٠، المغني ٨/ ٥١٤، كشاف القناع ٤/ ٣٦٤، المحلى ٨/ ٣٧١، أحكام الكتب ص ٣٣٠.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٦ · الصفحة ٣٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٦ · ص ٣٩٣