تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

للنصراني، أو النصراني للمسلم فيما بينه وبين الثلث، وهكذا عن شريح وبه نأخذ " (١).

جاء في المدونة: "قلت: أرأيْت إن أوصى ذِمِّيّ إلى مسلم؟ قال: قال مالك: إن لم يكن في تركته الخمر أو الخنازير أو خاف أن يُلزم بالجزية، فلا بأس بذلك " (٢).

وقال في المغني: "تصح وصية المسلم للذمي، والذمي للمسلم، والذمي للذمي، روي إجازة وصية المسلم للذمي عن شريح، والشعبي، والثوري، والشافعي، وإسحاق، وأصحاب الرأي، ولا نعلم عن غيرهم خلافهم " (٣).

وذهب بعض الفقهاء إلى عدم صحة وصية الذمي.

وحجتهم: أنهم كالعبيد المأذون لهم في التجارة فهم لا يملكون (٤).

ونوقش: بأنها دعوى تحتاج إلى دليل.

المسألة الثانية: شروط وصية الذمي.

يشترط لصحة وصية الذمي ما يلي:

١ - أن لا تكون بمحرم، فلو أوصى الذمي لمسلم بخمر أو خنزير لم يجز؛ لأنهم مثل المسلمين بمقتضى عقد الذمة.

٢ - أن لا يوصي بأكثر من الثلث، أو لوارث، فإن ذلك لا ينفذ إلا بالإجازة.

قال ابن بطَّال: " أراد البخاري بهذا الرد على من قال -كالحنفية-: بجواز الوصية بالزيادة على الثلث لمن لا وارث له، قال: ولذلك احتج بقوله

(١) المبسوط، مرجع سابق، ٢٧/ ١٤٦ - ١٤٧.

(٢) المدونة، مرجع سابق، ٤/ ٣٣٤.

(٣) المغني، مصدر سابق، ٨/ ٥١٢.

(٤) الذخيرة، مرجع سابق، ٧/ ١٢.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٦ · الصفحة ٣٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٦ · ص ٣٩١