تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما إيداعه واستيداعه والتقاطه ولقطته فينبغي عدم جوازها " (١).

سبب الخلاف: هو زوال ملكه بالردة أو بقاؤه أو وقفه (٢)، وحكى ابن المنذر الإجماع على بقاء ملكه عند من يحفظ عنه من أهل العلم قال: " وأجمع كل من نحفظ عنه على أن المرتد بارتداده لا يزول ملكه من ماله، وأجمعوا أنه برجوعه إلى الإسلام ماله مردود إليه ما لم يلحق بدار الحرب" (٣).

الأدلة:

أدلة الرأي الأول: (صحيحة موقوفة)

١ - قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ (٤).

وجه الدلالة: أن الله شرط في بطلان العمل بالردة الموت على الكفر، والشرط يلزم من عدمه العدم، فإذا عاد إلى الإسلام لم يبطل عمله، والوصية عمل من عمله فلا تبطل إذا عاد إلى الإسلام، هذا يدل على أنها موقوفة قبل موته.

٢ - أن الصحابة رضي الله عنهم لم يبطلوا عقود المرتد.

٣ - أن المرتد حربي مقهور تحت أيدينا، فصار كالحربي يدخل دارنا بغير أمان فنأسره فتتوقف تصرفاته لتوقف حاله، وفي الأهلية خلل لاستحقاق القتل لبطلان سبب العصمة (٥).

(١) الدر المختار، مرجع سابق، ٥/ ٩٤.

(٢) الأشباه والنظائر للسيوطي ص ١٩٢، أحكام المرتد ص ٢٥٦.

(٣) الإجماع، مرجع سابق، ص ١٦٣.

(٤) من الآية ٢١٧ من سورة البقرة.

(٥) فتح القدير، مرجع سابق، ٦/ ٨٤.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٦ · الصفحة ٣٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٦ · ص ٣٨٦