تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لتحملهم، فقال: (والله لا أحملكم على شيء) ووافقته وهو غضبان ولا أشعر، فرجعت حزينًا من منع رسول الله ﷺ، ومن مخافة أن يكون رسول الله ﷺ قد وَجَدَ في نفسه عليَّ، فرجعت إلى أصحابي، فأخبرتهم الذي قال رسول الله ﷺ فلم ألبث إلا سويعة إذ سمعت بلالًا يُنادي: أي عبد الله بن قيس! فأجبته، فقال: أجب رسول الله ﷺ يدعوك، فلما أتيت رسول الله ﷺ قال: " خذ هذين القرينين (١)، وهذين القرينين، وهذين القرينين، لستَّةِ أبعرةٍ ابتاعهنَّ حينئذٍ من سعد فانطلق بهنَّ إلى أصحابك، فقل: إنَّ اللهَ " أو قال: إنَّ رسولَ الله ﷺ " يحملكم على هؤلاء فاركبوهنَّ " (٢).

(١٣٨) ٢ - ما رواه البخاري ومسلم من طريق يزيد مولى المنبعث، عن زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه أنَّ رجلًا سأل رسول الله ﷺ عن اللقطة؟ فقال: " عَرِّفها سَنَة (٣)، ثم اعرف وكاءَهَا (٤) وعفاصَهَا (٥)، ثم استنفق بها (٦)، فإن

(١) أي: البعيرين المشدودين أحدهما بالآخر.

النهاية في غريب الحديث (٤/ ٥٣).

(٢) صحيح مسلم - كتاب الإيمان/ باب ندب من حلف يمينًا، فرأى غيرها خيرًا منها، أن يأتي الذي هو خير، ويكفر عن يمينه (١٦٤٩).

(٣) أي: ينشدها في الموضع الذي وجدها فيه ويذكرها، ويطلب من يعرفها في الأسواق، وأبواب المسجد، ومواضع اجتماع النَّاس ويكرر ذلك حَسَب العادة.

ينظر: النهاية في غريب الحديث (٣/ ٢١٧).

(٤) أي: الخيط الذي به تربط الصُّرَّة، والكيس وغيرهما.

لسان العرب (٥/ ٣٨٩).

(٥) أي: الوعاء الذي تكون فيه النَّفقة من جلدٍ أو خرقةٍ وغيرها.

النهاية في غريب الحديث (٣/ ٢٦٣).

(٦) أي: تملكها ثم أنفقها على نفسه.

لسان العرب (١/ ٣٥٨)، وشرح النووي على صحيح مسلم (١٢/ ٢٣)، وعون المعبود (٥/ ٨٥).

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٦ · الصفحة ٣٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٦ · ص ٣٢٨