وشعورِهِ (١).
واختلفوا في وصية مَن اشتدَّ غضبُهُ ولم يملك نفسَه، ونَدِمَ على فعلِهِ مع بقاءِ عقلِهِ، هل تصح وصيته أم لا؟ (٢) على قولين:
القول الأول: أنه لا تصح وصيته.
وهو قول ابن عابدين من الحنفيَّة (٣)، ورواية عند الحنابلة (٤)، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية (٥)، وابن القيم (٦).
القول الثاني: أنه لا تصح وصيته.
وهو المذهب عند الحنفيَّة (٧)، وقول المالكيَّة (٨)، والشافعيَّة (٩)، والمذهب عند الحنابلة (١٠).
الأدلة:
أدلة القول الأول:
استدل القائلون بأن وصية الغضبان لا تصح بما يلي:
(١) شرح منتهى الإرادات (٣/ ١٢٠)، حاشية الإمام الرهوني على شرح الزرقاني (٤/ ٧٧)، حاشية ابن عابدين (٢/ ٤٢٧)، تكملة المجموع (١٧/ ٦٨).
(٢) تنبيه: كثير من العلماء يتكلم عن طلاق الغضبان، ثم يلحق ما يتعلق بظهار السكران والغضبان بطلاقه.
(٣) حاشية ابن عابدين، مرجع سابق، (٢/ ٤٢٧).
(٤) المقنع (٣/ ١٣٣)، الإنصاف (٨/ ٤٣٢).
(٥) اختيارات ابن تيمية جمع برهان الدين الجوزيَّة (ص ٣).
(٦) إعلام الموقعين عن رب العالمين (٣/ ٤٥)، اختيارات ابن عثيمين في النكاح ص ٢٤٥.
(٧) حاشية ابن عابدين، نفسه.
(٨) بُلغة السَّالك لأقرب المَسَالك، مرجع سابق، (٢/ ٧٩٣).
(٩) إعانة الطالبين (٤/ ٦)، تكملة المجموع (١٧/ ٦٨).
(١٠) الفروع (٥/ ٣٦٤)، كشف المخدرات (ص ٣٨٨).