(١٢٨) ٧ - قال البخاري: وقال عثمان بن عفان رضي الله عنه: "ليس لمجنون ولا سكران طلاق " (١).
قال ابن المنذر: "هذا ثابتٌ عن عثمان، ولا نعرف أحدًا من الصحابة خالفه " (٢).
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية (٣): "وهذا ثابت عن أمير المؤمنين عثمان بن عفان، ولم يثبت عن الصحابة خلافه فيما أعلم ".
(١٢٩) ٨ - قال البخاري: وقال ابن عباس رضي الله عنهما: "طلاق السكران والمستكره ليس بجائز" (٤).
أي: ليس بواقع (٥).
(١) صحيح البخاري، معلقًا بصيغة الجزم في الطلاق/ باب الطلاق في الإغلاق والكره.
ينظر: صحيح البخاري مع فتح الباري (٩/ ٣٨٨)، ووصله ابن أبي شيبة في مصنفة (٥/ ٣٩) - كتاب الطلاق/ باب من كان لا يرى طلاق السكران جائز، والبيهقي في السنن الكبرى (٧/ ٣٥٩) -كتاب الخلع والطلاق/ باب من قال لا يجوز طلاق السكران ولا عتقه.
(٢) ينظر: شرح الزركشي، مرجع سابق، ٥/ ٣٨٤.
(٣) مجموع الفتاوى، مرجع سابق، (٣/ ١٠٢).
(٤) علقه البخاري بصيغة الجزم (٩/ ٣٨٨) (فتح)، وقد وصله ابن أبي شيبة في مصنفه (٤/ ٨٢)،
وقال: نا هشيم، عن عبد الله بن طلحة الخزاعي، عن أبي يزيد المديني، عن ابن عباس رضي الله عنه قال: " ليس لمكرهٍ ولا لمضطهدٍ طلاقٌ ".
وأخرجه سعيد بن منصور في سننه (١/ ٢٧٨)، والبيهقي في سننه (٧/ ٣٥٨).
وأبو يزيد رمز له في التقريب بـ (مقبول).
وقد روى هذا الأثر عبد الرزاق في مصنفه (٦/ ٤٠٧) من وجهٍ آخر عن ابن المبارك، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن ابن عباس رضي الله عنهما " لم ير طلاق الكره شيئًا ".
وأخرجه البيهقي (٧/ ٣٥٨) وعنده المكره بدل الكره.
وهذا الإسنادُ فيه انقطاعٌ، فيحيى لم يسمع من ابن عباس رضي الله عنهما.
(٥) فتح الباري، مرجع سابق، (٩/ ٣٩١).